السيد البجنوردي
646
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الفصل الثالث التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية هل يجوز التمسّك بعموم العامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص المنفصل المبيّن مفهوما ، أو لا ؟ الحقّ : عدم الجواز ؛ لأنّ المخصّص بعد ما كان أقوى ظهورا من العامّ ؛ لأنّ شمول العامّ لمورد المخصّص بواسطة أصالة العموم وظهور العامّ في العموم . وأمّا شمول دليل المخصّص لذلك المورد فبالنصوصية . فظهور العامّ يسقط عن الحجّية فيما ينطبق عليه مفهوم الخاصّ واقعا لا فيما احرز أنّه من مصاديق الخاصّ فقط ، وذلك من جهة أنّ الخاصّ بعد ما كان حجّة أقوى من العامّ في عنوانه المبيّن فعنوان الخاصّ بمصاديقه الواقعية يخرج عن تحت حكم العامّ . والمخصّص المنفصل ولو لم يصادم ظهور العامّ ؛ لأنّ ظهور الكلام ينعقد بعد تماميته ، والشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ، ولكن يصادم حجّية ذلك الظهور في ذلك المقدار ؛ بمعنى أنّ حجّية ذلك الظهور تسقط في المقدار الواقعي للخاصّ ، فيخرج كلّ ما هو مصداق واقعا للخاصّ عن تحت حجّية ظهور العامّ وأصالة العموم . فالتمسّك بالعموم يحتاج إلى إحراز عدم كونه من مصاديق الخاصّ ؛ لأنّ مصاديقه الواقعية خارجة عن تحت أصالة العموم ، سواء أحرزت مصداقيتها أو لم تحرز . فيكون حال التمسّك بأصالة العموم في الشبهة المصداقية للمخصّص